رجال في الشمس
الرواية التي تحكي الهم والالم الفلسطيني المتجدد وغير الناضب
ان الهروب الفردي هو الانتحار الحقيقي كما حدث لكل الذين سنحكي لكم عنهم
ان الاديب الفلسطيني غسان كنفاني ابدع روايته من ابو القيس ومروان واسعد الذين جمعهم الظرف الواحد في مسيرة العبور لارض الاحلام بقيادة ابو الخيزران
اسعد وهو شاب مناض، لكنه يحاول الهرب إلى العراق بمساعدة أحد أصدقاء والده لكنه يستطيع الوصول إلى العراق مصممًا على عبور الحدود إلى الكويت ليستطيع أن يكون ثروة يرد بها الـخمسين دينارًا التي أقرضها له عمه ليبدأ بها حياته ويتزوج ابنة عمه التي لا يحبها لكنها خطبت له يوم مولدهما
ابو القيس رجل فقد بيته وشجرات الزيتون التي يملكها وأصبح يعيش مع زوجته الحامل وابنه الصغير في المخيمات، "أبو القيس" شديد الارتباط بوطنه، يحلم بعودة ما كان، لكنه لا يعرف كيف يمكن أن تحدث هذه العودة بعد ضياع كل شيء
رجل عجوز يخرج مضطرًا ، فيودع زوجته وابنه ويسافر إلى العراق محاولاً أن يجد فرصة ليهرب عبر الحدود العراقية الكويتية من البصرة إلى الكويت ليحصل على النقود التي يبني بها بيتًا ويشتري شجرات زيتون جديدة
مروان هو فتى في المرحلة الثانوية يضطر لترك المدرسة والذهاب إلى البصرة ليدخل منها إلى الكويت بمساعدة المهربين حتى يعمل وينفق على أمه وإخوته الصغار
أبو الخيزران" سائق ماهر، عمل في الجيش البريطاني، وعمل مع الفدائيين فأصيب بقنبلة أفقدته رجولته وأعطته كل مرارة العالم، فكره نفسه، وجعل كل طموحه في تكوين ثروة يعيش بها في هدوء وسكون بعد عمر من الحركة التي لا تهدأ، كان يشعر أنه فقد أهم شيء في حياة الرجل من أجل الوطن، لكن الوطن لم يرجع، ورجولته فقدت إلى الأبد.
وبسبب الفقر وكبرالاحلام والاماني العظام ..... يقرر ان يهاجر الثلاثة للعمل في الكويت عبورا للاردن والعراق دون ان يمتلكو الاوراق الثبوتية او جوازات العبور
ويصلو الي البصرة باحلامهم بامالهم بفلسطين التي يحملوها في القلب بكل الاهات وبكل الكيفيات
يتعرض الثلاثة للابتزاز من حداه الركب .... ومن الفقر ومن طنين الصحراء العربية التي كانت المسرح المميز لدوريات الغربان السوداء
يتلقي الثلاث بابو الخيزران وهو الدليل الذي لا يقود الا للهلاك والموت وتمتد الحكاية وتطول في لهيب الصحراء ...... والشمس التي تقتص من احلامهم كما الجلاد الجائع
وتنطلق الرحلة من البصرة للكويت فوق صهريج المياه في لهيب الحر ...... فوق خزان مياه فارغ ومهترئ
وتطول الطريق من البصر ة للبصرة للالم ........ ويتوسد الثلاث عالية الصهريج يحاكون شمس الله ان يمر الوقت
ويتفق
وتصل الشاحنة لمعبر الحلم في ارض الكويت ........... ولغياب جوازات السفر للثلاثة مروان اسعد ابو القيس يختبؤو داخل خزان المي الفارغ ليتمكنوا من العبور سرا
ويترجل ابو الخيزان كثير الكلام .... صاحب التاريخ الطويل ...... المناضل القديم ..... فاقد ذكورته ليعبث مع حراس المعبر
وتمتد الحكاية وتطول ..... ويطول الانتظار ............. ويطول الصمت وتعلوا توسلات الثلاثة صامتة لا تتعدي جدران الخزان
ويطول الوقت .... و رويدا رويدا تتبخر الاماني ....... وترفرف الارواح لابواب السماء يحجبها حر الخزان ........ لكانها تخرج لبارئها ويموت اسعد مروان, ابو القيس
وتتكدس جثثهم بحديد الخزان مع بقايا الحلم وكسيرة الامل ....... ويموتوا بكل صمت دون ان يقولوا لا للموت
وينهي عبثة ابو الخيزران قائد المسيرة..... وحادي ركب الصمت
ويفتح باب الخزان ليجد كل الاشياء صامته ويجد موتهم سيد الموقف
ويقرر ان يغتنم اخر المقتنيات من ساعات وامتعة من الثلاثة ويفضل ان يرمي الجثث بمكب النفايات رافة بهم من ضباع الصحراء لعل احدا يجد جثثهم ويدفنها
وبصوت كما الرعد يردد ابو الخيزران في صمت الصحراء.
لماذا لم يدقوا جدران الخزان ..... وتردد الصحراء من خلفه ويدوي الصدى لماذا لم يدقوا جدران الخزان
وتنتهي الحكاية .......التي تعلمنا منها
ان كلمة لا يجب ان تقال بصوت كما الرعد
ان الهروب من الهم العام للحلم الخاص هو بداية الانتحار
ان قضيتنا هم للجميع وان الحل حل للجميع
ان الموت لا يختلف باختلاف القائل
ان العبور من غير جواز سفر لن يكون الا في الترب
ان الهروب الفردي هو الانتحار الحقيقي كما حدث لكل الذين سنحكي لكم عنهم
ان الاديب الفلسطيني غسان كنفاني ابدع روايته من ابو القيس ومروان واسعد الذين جمعهم الظرف الواحد في مسيرة العبور لارض الاحلام بقيادة ابو الخيزران
اسعد وهو شاب مناض، لكنه يحاول الهرب إلى العراق بمساعدة أحد أصدقاء والده لكنه يستطيع الوصول إلى العراق مصممًا على عبور الحدود إلى الكويت ليستطيع أن يكون ثروة يرد بها الـخمسين دينارًا التي أقرضها له عمه ليبدأ بها حياته ويتزوج ابنة عمه التي لا يحبها لكنها خطبت له يوم مولدهما
ابو القيس رجل فقد بيته وشجرات الزيتون التي يملكها وأصبح يعيش مع زوجته الحامل وابنه الصغير في المخيمات، "أبو القيس" شديد الارتباط بوطنه، يحلم بعودة ما كان، لكنه لا يعرف كيف يمكن أن تحدث هذه العودة بعد ضياع كل شيء
رجل عجوز يخرج مضطرًا ، فيودع زوجته وابنه ويسافر إلى العراق محاولاً أن يجد فرصة ليهرب عبر الحدود العراقية الكويتية من البصرة إلى الكويت ليحصل على النقود التي يبني بها بيتًا ويشتري شجرات زيتون جديدة
مروان هو فتى في المرحلة الثانوية يضطر لترك المدرسة والذهاب إلى البصرة ليدخل منها إلى الكويت بمساعدة المهربين حتى يعمل وينفق على أمه وإخوته الصغار
أبو الخيزران" سائق ماهر، عمل في الجيش البريطاني، وعمل مع الفدائيين فأصيب بقنبلة أفقدته رجولته وأعطته كل مرارة العالم، فكره نفسه، وجعل كل طموحه في تكوين ثروة يعيش بها في هدوء وسكون بعد عمر من الحركة التي لا تهدأ، كان يشعر أنه فقد أهم شيء في حياة الرجل من أجل الوطن، لكن الوطن لم يرجع، ورجولته فقدت إلى الأبد.
وبسبب الفقر وكبرالاحلام والاماني العظام ..... يقرر ان يهاجر الثلاثة للعمل في الكويت عبورا للاردن والعراق دون ان يمتلكو الاوراق الثبوتية او جوازات العبور
ويصلو الي البصرة باحلامهم بامالهم بفلسطين التي يحملوها في القلب بكل الاهات وبكل الكيفيات
يتعرض الثلاثة للابتزاز من حداه الركب .... ومن الفقر ومن طنين الصحراء العربية التي كانت المسرح المميز لدوريات الغربان السوداء
يتلقي الثلاث بابو الخيزران وهو الدليل الذي لا يقود الا للهلاك والموت وتمتد الحكاية وتطول في لهيب الصحراء ...... والشمس التي تقتص من احلامهم كما الجلاد الجائع
وتنطلق الرحلة من البصرة للكويت فوق صهريج المياه في لهيب الحر ...... فوق خزان مياه فارغ ومهترئ
وتطول الطريق من البصر ة للبصرة للالم ........ ويتوسد الثلاث عالية الصهريج يحاكون شمس الله ان يمر الوقت
ويتفق
وتصل الشاحنة لمعبر الحلم في ارض الكويت ........... ولغياب جوازات السفر للثلاثة مروان اسعد ابو القيس يختبؤو داخل خزان المي الفارغ ليتمكنوا من العبور سرا
ويترجل ابو الخيزان كثير الكلام .... صاحب التاريخ الطويل ...... المناضل القديم ..... فاقد ذكورته ليعبث مع حراس المعبر
وتمتد الحكاية وتطول ..... ويطول الانتظار ............. ويطول الصمت وتعلوا توسلات الثلاثة صامتة لا تتعدي جدران الخزان
ويطول الوقت .... و رويدا رويدا تتبخر الاماني ....... وترفرف الارواح لابواب السماء يحجبها حر الخزان ........ لكانها تخرج لبارئها ويموت اسعد مروان, ابو القيس
وتتكدس جثثهم بحديد الخزان مع بقايا الحلم وكسيرة الامل ....... ويموتوا بكل صمت دون ان يقولوا لا للموت
وينهي عبثة ابو الخيزران قائد المسيرة..... وحادي ركب الصمت
ويفتح باب الخزان ليجد كل الاشياء صامته ويجد موتهم سيد الموقف
ويقرر ان يغتنم اخر المقتنيات من ساعات وامتعة من الثلاثة ويفضل ان يرمي الجثث بمكب النفايات رافة بهم من ضباع الصحراء لعل احدا يجد جثثهم ويدفنها
وبصوت كما الرعد يردد ابو الخيزران في صمت الصحراء.
لماذا لم يدقوا جدران الخزان ..... وتردد الصحراء من خلفه ويدوي الصدى لماذا لم يدقوا جدران الخزان
وتنتهي الحكاية .......التي تعلمنا منها
ان كلمة لا يجب ان تقال بصوت كما الرعد
ان الهروب من الهم العام للحلم الخاص هو بداية الانتحار
ان قضيتنا هم للجميع وان الحل حل للجميع
ان الموت لا يختلف باختلاف القائل
ان العبور من غير جواز سفر لن يكون الا في الترب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق