الخميس، تشرين الثاني ٠٥، ٢٠٠٩

حد المحو... حد التطابق


بدفء صيف الثائرين تعودين ..... ومع
كل خريف للروح تجيئين .....وبحرارة لقاهم يعطي للأشياء ألوان الربيع و ويعطي للروح إجازة التأمل ...... الصدف الجميلة كما الريشة تتقلب في كل خرابات الروح ............ وإذ بها تكسر نصال الأيام.... وكل محاولات الشفاء من العابرين ......... بميلاد الزمن العنيد تخلق تفاصيل الوجوه آخذه بعد البياض ...... وآخذة شيئا من شبابيك العيون الموصدة منذ ذاك الوجه ..... ومنذ ذاك الفقد ....

هي هجرة اخرى جردتنا من صباحان الأمل ....... ومن  العشب الذي طرز دروب القلب ...... هي وجوه تتآلف في حضرتها لفائف العمر......

وان الأمل يستمد مما يولد لا مما يموت ..... الأماني الأكثر القا تستمد من حلم جديد ... ومن وجه جديد ...... ومن عبق  لياسمينة يصرعطرها على النفاذ لأغوار ذكرانا ........ لنبقى مرضى للحنين الذي لا يموت ..... لتبقى أوراق الحنين تحنو عمرا على الذين اصفر عشب
أعمارهم بأيدينا ....... وإذ به يغتالنا  






صباحات



.. لتسبق عيناك خيول الشمس


أجدني دوما بجوار بيوتات القلب أتنفس أو اتفيَّأ ظل ياسمين الكلمات. ولكي اتنفس مزيداً من الجمال وأبحر أعمق سلمت أنفي وحلقي للطبيب الجراح ليزيل ما تراكم من ضباب وليوسع طرق الهواء إلى صدري.



لكن الهواء في الإجازة ليس ما يدخل إلى صدرك بل ما يلمس وجهك ويملأ كفك و.. يسكنك. يجعلك تغتسل به من أعلى قلبك إلى أخمص روحك. فتراك محلقاً ولو على ارتفاع منخفض، وأحيانا بلا ارتفاع.


حين تصفق بجناحيك وأنت بلا ارتفاع تحدث جلبة كالشخير الذي أسكته الجرّاح. يحتكّ ريشك الذي يكسو عظامَك بالأرض أو بغصن شجرة، يتطاير ريش أو ينكسر ضلع أو.. تسقط من الغصن حباتُ كرز على وشك الاحمرار تصبح حبيس الجهة التي صمت فيها الهواء وجفَّ الندى.


للندى هناك طعم التين لون الشوق وملمس اللقاء الذي عمره قصير.. كالندى. تستيقظ مبكراً لتسبق عيناك خيول الشمس إلى حقول الفجر. لتلمس برشح روحك ما يشرح صدرك، ويزيل همك عنك وتتمتع بقصيدة طارت بأجنحة جميلة منذ عصور.. وظلت جميلة.


شرفتك التي تحبها، تحتضنك في كل وقت وبأيّ حال كنت. وجهُها الشرق. جبهتها الشمس والقمر يتناوبان على الغياب. أنت لا تحب الغروب فكيف عندما يكون الغروب غروبين كل يوم. لكن لديك ما يكفي من النور لتضيء لك ولمن حولك ولمن اغترب عنك!


تستمرئ الكسل الإرادي بإرادة قوية. تقترب منك لتبتعد عنك أنت المبعد من جنة السذاجة التي يروِّج لها الذين في قلوبهم غضب. تحاول أن لا تتذكر حكايا الإغريق والبابليين والفراعنة. أن تغطي بمنديل شعر أفروديت وكيلوباترا وديانا سبنسر وأن تصمَّ أذنيك وعينيك عن زوربا يراقص الحزن بفرَح أسود.. تحاول ولا تنجح وتفرح أنك لم تنجح.

فالحياة ليست، في نظرك، معادلات وأرقام و''من سبق لبق''وليست الشوارع إسفلت وسيارات وإشارات مرور. الشوارع طرق للوصول بهدوء، لا للوصوليين بضوضائية. السرعة مطلوبة لكن من دون استعجال. الهدف من الحياة أن تحياها لا أن تعيشها. ثمة فرق بين أن تعرف تكلفة الشيء وبين أن تقدر قيمته، حسب أوسكار وايلد.


كم منا يسهو عن قيمة ما لديه من أجل حساب تكلفة سعادته.. تلك التي لا تحسب ولا تضرب.. فقط تحفظ بين الجفون لتظلل أيامنا قبل الخريف



هناك تعليق واحد:

  1. لتكتشف أنك كبرت سريعا دون أن تشعر، بينما لا زالت الروح النائمة في داخلك روح طفل تتوق إلى الطيران في فضاء يشبهك، إلى التحرر من كل القيود التي تثقلك، إلى موجة تعانق خيالك، إلى أرجوحة تهدهد أحلامك، إلى أشياء/أزمان/أماكن تمنيت لو كنتها ذات عمر..

    ارجوحة الروح .............

    ردحذف